شحن مجاني لمعظم دول العالم
نسخ أصلية من مختلف دور النشر العربية
تواصل معنا

علم الأسلوب

قيِّم هذا الكتاب:

0

عن الكتاب

مع أن مستوى الدراسات اللغوية الحديثة، في العالم العربي المعاصر، قد يؤذِن بإمكانية احتضان البذور الأولى لعلم الأسلوب، بعد الجهود المضنية لجيلين من العلماء تصدَّوا لاستنباطه وتعميق جذوره في أرضنا الصلدة؛ فإننا ما زلنا نعاني حقيقة من قحطٍ فلسفي جمالي،لم تَرْوِ غُلَّته قطراتُ الغيث النديَّة التي انصبَّت عليه في السنوات الأخيرة؛ إذ ما فتئ يحتاج إلى صَوْبٍ هتونٍ لا تبدو دلائله حتى الآن في الأفق، إلَّا أنه ليس من الحتميِّ أن يتولَّد العلم لدينا بنفس الطريقة التي نشأ بها في الغرب، بل إن تجربة البلاغة العربية القديمة تدعونا إلى الاعتداد بطرقنا الخاصة في التوليد والاحتضان، وتضعنا أمام نموذج نستهدي به اليوم؛ فقد كانت البلاغة العربية استجابةً فذَّةً لحاجات وضرورات داخلية حميمة في بنية اللغة القومية والثقافة الإسلامية، ومع ذلك فقد تغذَّت بلبان الفلسفة والبلاغة اليونانية، واصطنعت كثيرًا من مناهجهما وأدواتهما، دون عقوق لمنبعها الأصيل، أو مَساس بعبقرية لغتها الخاصة، فلم تأخذ سوى ما تحتاج إليه مما لا يتضارب مع عصارة الحياة فيها، ولا ينحرف بطبيعة الرسالة المنوطة بها، ولم تلبث أن تكوَّنَت بداخلها تيارات ومدارس، بعضُها أدبيٌّ بيانيٌّ، والثاني كلاميٌّ منطقيٌّ، والثالث مغربيٌّ أَرِسْطيٌّ، حتى بلغت مرحلة من الاستواء العلمي والنضج التاريخي جعلتها تقف شاهدًا على قدرات أهلها وإنجازاتهم الحضارية المرموقة في أزهى عصور العطاء العربي المجيد.

تقييمات ومراجعات علم الأسلوب

0 تقييمات
0 تقييمات
0 تقييمات
0 تقييمات
0 تقييمات
5/0
غير متاح للتحميل، حفاظًا على حقوق دار النشر.

عن الكاتب

صلاح فضل صلاح فضل

ولد الدكتور صلاح فضل (محمد صلاح الدين) بقرية شباس الشهداء بوسط الدلتا في 21 مارس عام 1938م. اجتاز المراحل التعليمية الأولى الابتدائية والثانوية بالمعاهد الأزهرية. حصل على ليسانس كلية دار العلوم – جامعة القاهرة عام 1962م. عمل معيدًا بالكلية ذاتها منذ تخرجه حتى عام 1965م. أوفد في بعثة للدراسات العليا بإسبانيا وحصل على دكتوراه الدولة في الآداب من جامعة مدريد المركزية عام 1972م. عمل في أثناء بعثته مدرسًا للأدب العربي والترجمة بكلية الفلسفة والآداب بجامعة مدريد منذ عام 1968م حتى عام 1972م. تعاقد خلال الفترة نفسها مع المجلس الأعلى للبحث العلمي في إسبانيا للمساهمة في إحياء تراث ابن رشد الفلسفي ونشره. عمل بعد عودته أستاذًا للأدب والنقد بكُلِّيتي اللغة العربية والبنات بجامعة الأزهر. وعمل أستاذًا زائرًا بكلية المكسيك للدراسات العليا منذ عام 1974م حتى عام 1977م. أنشأ خلال وجوده بالمكسيك قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة المكسيك المستقلة عام 1975م. انتقل للعمل أستاذًا للنقد الأدبي والأدب المقارن بكلية الآداب بجامعة عين شمس منذ عام 1979م حتى الآن. انتدب مستشارًا ثقافيًّا لمصر ومديرًا للمعهد المصري للدراسات الإسلامية بمدريد بإسبانيا منذ عام 1980م حتى عام 1985م. رأس في هذه الأثناء تحرير مجلة المعهد المصري للدراسات الإسلامية بمدريد. اختير أستاذًا شرفيًّا للدراسات العليا بجامعة مدريد المستقلة. انتدب بعد عودته إلى مصر عميدًا للمعهد العالي للنقد الفني بأكاديمية الفنون بمصر منذ عام 1985م حتى عام 1988م. وعمل أستاذًا زائرًا بجامعات صنعاء باليمن والبحرين حتى عام 1994م. كما عمل أستاذًا للنقد الأدبي والأدب المقارن بكلية الآداب بجامعة عين شمس ورئيسًا لقسم اللغة العربية وهو الآن أستاذ متفرغ فيها.

إصدارات اخري للكاتب