حطمي الضغوط النفسية باتباع 6 خطوات عملية شافية

قيِّم هذا الكتاب:

0

عن الكتاب

الضغط النفسي هو إدراكنا لحدث ما أو لخبرة على أنها صعبة أو مهددة أو غير سارّة أو متحدية. إنه يحرضنا على أن نكون مدركين أفعالنا وأن نقوم بتغيير الموقف لما هو أحسن أو أن نذعن له ونستسلم؟ فالعجز عن التقدم في زحمة المرور ينتج الضغط (نحن نريد أن نصل إلى المكان الذي نقصده فنجد هناك ما يعيقنا) والشعور بالضيق هو شعور مليء بالضغط وكذلك يكون الأمر عندما يكون لديك الكثير من الأعمال التي يجب تأديتها وليس هناك إلا القليل جداً من الوقت من أجل ذلك. وعندما نرغم على التكيف مع ظرف ما أو مع شعور ما والذي نكون قد أحسسنا به أنه أوجدناه في داخل أنفسنا أو أن الآخرين قد أرغمنا على التعامل معه، فإن ما تحت المهاد (Hypothalamus)، أو (الغدة الرئيسية) في الدماغ، ترسل إشارات هرمونية إلى غددنا الكظرية (الأدرينالية) لإنتاج هرمونات الشعور بالضغط. وهذه المواد، الأدريالين، النورادرينالين والكورتيزول، تساعد على زيادة نشاط الجهاز العصبي السمبتاوي.
وبالنتيجة فعند شعورنا بالضغط يتسارع عندنا التعرق والتنفس وسرعة القلب وضغط الدم، وتتقلص أوعيتنا الدموية وعضلاتنا، ولهذا السبب نشعر بالتوتر ويتمدد ويتوسع بؤبؤ عيوننا ويصبح السمع لدينا أكثر حدة. (من أجل رؤية العدو بشكل أوضع وسماع قوله أو فعله!). وقد وجد سيلاي بأن الوقوع ضحية الضغط النفسي يحصل على ثلاث مراحل. أولاً نمر بخبرة طور الذعر أو الرعب، وذلك عندما نصبح مدركين لصعوبةٍ ما وتنطلق هرمونات الضغط النفسي.
ثم نأتي إلى طور المقاومة، حيث يقوم الجسم بتعبئة نفسه ليحارب العامل المسبب للضغط النفسي. ويقوم أقوى جهاز عضوي بحشد جميع قواه لدخول المعركة إلى أن يبدأ أخيراً الإنهاك والإعياء. وعند هذه النقطة وعندما لا تستطيع الأجهزة أن تستمر في الأداء تحت مثل هذا الضغط الهائل، فقد يؤول الأمر بالشخص إلى المرض الشديد أو حتى إلى الوفاة. والأمراض ذات الصلة بالضغط العصبي (أو الإجهاد)، حسب ما يقول سيلاي، هي "أمراض التكيف" لأننا مخلوقات مطواعة. وفي العادة يعتبر التكيف والقدرة عليه من الأمور الجيدة، ولكن في الحقيقة، يمكن أن تؤدي هذه العملية بنا إلى هلاكنا النهائي. والبحوث الأخرى التي جرت حول استجابة الضغط النفسي برهنت على أن العملية لدى سيلاي لم تكن صحيحة تماماً. فبدلاً من استنفاد مواردنا والتوقف عن "إنتاج هرمونات "القتال أو الفرار" فإن الجسم يعجّل فعلياً بسكب هذه الهرمونات وتصبح الاستجابة الوقائية المتمثلة بالضغط النفسي مدمرة بالنسبة للجهاز ومستنزفة لجهاز المناعة بحيث لا نتمكن من مقاومة أي مرض يجابهنا.
والنساء هنّ عرضة للضغوط النفسية أكثر من الرجال، لذا فالكتاب موجه إليك أيتها المرأة، فكونك امرأة هذا يعني أنك تتحملين أعباءً داخلية وخارجية تفوق التي يحملها الرجل، لذا فأنت أكثر عرضة للضغط النفسي، ولكن من حسن الحظ أنه باستطاعتك السيطرة على رد فعل الضغط النفسي إذا عرفت عاداته وأنماطه.
وحالما تدركين أن هناك شيئاً مثيراً للضغط النفسي في طريقه إليك، فإنك إما تسمحين له بالتغلب والهيمنة عليك (تتوتر عضلاتك، تتسارع ضربات قلبك، راحة يدك تتعرق، تطورين عقدة في معدتك) أو بإمكانك إيقاف الضغط النفسي في مهده، عن طريق التفكير به على نحو مختلف، وتجاهله كلية أو استخدامك لمجموعة متباينة من التداخلات لمحاربته وسوف ترد معضلة في هذا الكتاب وستتعلمين منها على دورة الجهد النفسي أو الضغط النفسي في أي مكان منها على طول امتداد مسلكها. يمكنك أن تأخذي مسؤولية ردة الفعل لديك وأن تهدئي نفسك. فالحيلة إذن في التعامل مع الضغط النفسي وتدبر أمره هي العثور على طريقة جديدة في النظر إلى الحياة وإلى نفسك، وخطة العشر خطوات التي تمّ توضيحها في هذا الكتاب سوف تساعدك على القيام بذلك.

تقييمات ومراجعات حطمي الضغوط النفسية باتباع 6 خطوات عملية شافية

0 تقييمات
0 تقييمات
0 تقييمات
0 تقييمات
0 تقييمات
5/0
غير متاح للتحميل، حفاظًا على حقوق دار النشر.

عن الكاتب