لورد بايرون

لورد بايرون

لورد بايرون (1788-1824) يعد الشاعر الانكليزي جورج غوردون لورد بايرون أحد أعمدة الحركة الرومانسية الانكليزية والأوربية عموما. ولد جوردون نوويل بايرون وهذا هو اسمه الحقيقي في لندن عام 1788 وكان أبوه يطلق عليه المجنون بسبب ما شاع عنه من انحلال وكان ضابطاً في الحرس الملكي وكانت امه امراة ذات مزاج متقلب تميل الي الشجار وكثيراً ما تشاجر معها ابنها وعاني من تقلب مزاجها كما عاني في صغره من العلاج الذي فرضته عليه لتقويم احدي قدميه فكان علاجاً أقرب الي التعذيب ويضيف عناني أن هذه القدم غير السوية كانت سببا في احساسه بالنقص طول حياته لأنها كانت تظهره بمظهرمن يعاني من عرج خفيف. وقد قضي بايرون سنواته الأولي في مدينة أبردين باسكتلندا والتحق فيها بمدرسة راقية من المدارس التي كانت تسمي مدارس الكتابة أي الكتابة اليونانية القديمة واللاتينية ورث كلمة لورد عن والد عمه الذي مات بينما كان بايرون في العاشرة وكانت منزلة اللورد التي ورثها ادني مراتب اللوردات في انكلترا وكانت تسمي البارونية وبعد ذلك انتقل الشاعر الي قصر عمه الذي كان يسمي نيوستدابي بالقرب من مدينة نوتنكهان. واصل الفتي تعليمه حتي التحق بكلية ترينيتي في جامعة كمبريدج عام 1805 وذاع عنه التمرد. وقد نشر بايرون اول دواوينه ساعات الفراغ عام 1807 وهو ديوان لم يلق ترحيبا بل هوجم في بعض المجلات هجوماً شديداً بعد تخرجه من الجامعة سافر بايرون بصحبة صديقه جون كان هوبهاوس فزار أسبانيا والبرتغال واليونان وتركيا ثم عاد ليشغل مقعده في مجلس اللوردات وفي عام 1812 نشر النشيدن الأولين من أسفار تشايلد هارولد ولاقي النشيدان نجاحاً كبيراً تزوج بايرون عام 1815 من ايزابيلا ميلبانك واستمر الزواج لمدة عام واحد وأثمر طفلة سماها أوغستا وكانت زوجته قد طلبت الانفصال قضائياً عن بايرون بسبب قســـوته وجنونه فضلا عما كان يشاع عن عــــلاقة محرمة لبايرون باخته غير الشقيقة أوغســــــتا لي وكان ذلك سببا في نبذ المجتمع الإنكليزي له، وربما لذلك غادر انكلترا عام 1816 الي الأبد. بعد ذلك تنقل بايرون بين بلجيكا وألمانيا وسويسرا الي أن التقي شلي مع ماري جودين التي تزوجها شلي بعد وفاة زوجته الأولي ونشأت صداقة عميقة بين الشاعرين اللذين التقيا كثيرا باستمرار ثم انتقلا معا الي ايطاليا. بين عامي 1816، 1818 كتب بايرون النشيدين الثالث والرابع من أسفار تشايلد هارولد الذين اعتبرهما النقاد أكثر نضجاً وهي الفترة ذاتها التي كتب فيها بايرون خمس مسرحيات كلها تعتمد هذه النغمة الهازلة، والنغمة هنا كما يشرحها عناني لا علاقة لها بالموسيقي الشعرية بل هي المعني الدقيق لموقف الكاتب من مادته فاذا كان غير جاد بأن جنح الي تضخيم ما لا ينبغي تضخيمه أو بالنصح علي فعل شيء واضح الخطأ كان ذلك يتضمن دعوة القارئ الي عدم اخذ كلامه مأخذ الجد واستشفاف نبرة الهزل التي تدعو الي التهكم بل والضحك. كان دائماً من اقوي دعاة الحرية وأنصارها سواء كانت الحرية الشخصية أو الحرية القومية، وقد انضم في عام 1823 الي اللجنة الثورية اليونانية التي كانت تقاوم الاحتلال التركي وظل علي ذلك الحال حتي توفي عام 1824 مصاباً بالحمي حيث كان لا يزال عضواً فاعلا بقيادة الحركة الثورية من مؤلفات بايرون الشهيرة ((تشايلد هارولد))، ((الغيور))، ((عروس أبيدوس))، ((مانفرد))، ((دون جوان)) وغيرها . أجاد بايرون الكتابة في أشكال عديدة منها الشعر القصصي والدرامي والهجائي والغنائي، وتظهر قصيدته الغنائية الشهيرة التي نترجمها هنا براعته في الوصف والتصوير وتوظيف الامكانات الصوتية والإيقاعية للغة الشعرية .

لا يوجد كتب لهذا المؤلف بعد!

أحدث الإقتباسات

لا يوجد إقتباسات في الوقت الحالي

لا يوجد متابعين في الوقت الحالي